نبذة عن المعمل
نَزِنُ الذكاء الاصطناعي بميزان اللغة، ونبنيه على أصولها
اللغةُ مادةُ الذكاء الاصطناعي التوليدي وميدانُه: منها يتعلّم، وبها يُخاطَب، وبمعاييرها يُوزَن ما يُنتجه. ومع سعي المملكة، في ضوء رؤيتها 2030، إلى الريادة العالمية في البيانات والذكاء الاصطناعي، وإلى تمكين استعمال العربية في مجالات الحياة المتعددة كما تنص السياسة الوطنية للغة العربية، تشتدّ الحاجة إلى من يزن مخرجات هذه التقنيات بميزان اللغة: أمانةً في الترجمة، وسلامةً في العربية، وصلاحيةً في التعليم، وإنصافًا في تمثيل اللغات والثقافات.
ومن هنا ينطلق معمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات اللغوية في كلية اللغات وعلومها بجامعة الملك سعود، مستندًا إلى ما تمتاز به الكلية من سبعة أقسام تُدرَّس فيها إحدى عشرة لغة، ومن خبرة راسخة في الترجمة واللسانيات وتعليم اللغات والأدب. ويجمع المعمل بين أمرين: تقييم تقنيات الذكاء الاصطناعي اللغوية بمنهجية علمية تُنشر نتائجها ويُبنى عليها، والإسهام في تطوير تطبيقات لغوية يُرجَع في جودتها إلى أهل الاختصاص لا إلى المقاييس الآلية وحدها. ويؤدي رسالته من خلال التعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع وبناء الشراكات، وهو حلقة الوصل بين الكلية ومكتب الذكاء الاصطناعي بالجامعة في تنفيذ خطة الكلية في مجالات الذكاء الاصطناعي.
وقد أصدر المعمل أدلةً بالعربية والإنجليزية في توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التدريس والتقويم، وقدّم النموذج الأولي لتطبيق «يُسر»، وهو مساعد ذكي ييسّر المحتوى التعليمي العربي لذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، ويواصل عمله في تقييم الترجمة بالذكاء الاصطناعي بحثًا وتدريبًا
الرؤية:
أن يكون المعمل مرجعًا يُحتكم إليه في جودة تقنيات الذكاء الاصطناعي اللغوية، وشريكًا في تطويرها، خدمةً للعربية ولغات العالم، وإسهامًا في بناء مجتمع المعرفة.
الرسالة:
تسخير خبرة الكلية في اللغات والترجمة لتقييم تقنيات الذكاء الاصطناعي اللغوية وتطويرها، من خلال بحثٍ علمي يُرسي معايير تقييمها، وتعليمٍ يُعِدّ كفاءاتٍ وطنية تُحسن توظيفها بوعي ومسؤولية، وشراكاتٍ محلية وعالمية تخدم المجتمع وتنقل هذه الخبرة إلى قطاعات التعليم والترجمة والتقنية.
المجالات الرئيسية:
يتناول المعمل الذكاء الاصطناعي في ثلاثة أحوال، والعربية حاضرة فيها جميعًا:
1. مترجِمًا: جودة الترجمة الآلية والتوليدية بين العربية ولغات الكلية، وتصنيف أخطائها، وتحريرها اللاحق، وأدوات قياسها، في النصوص القانونية والإعلامية والأدبية.
2. معلِّمًا: صلاحية مخرجاته في تعليم اللغات وتعلّمها وتقويمها، من التغذية الراجعة على الكتابة إلى إعداد المواد التعليمية، مع صون النزاهة الأكاديمية وضبط معايير الاستخدام المسؤول.
3. مرآةً للغات والثقافات: حضور العربية ولهجاتها، والتقاليد الأدبية، والثقافات الأقل تمثيلًا في النماذج اللغوية ومدوّناتها التدريبية، وما قد يعتري ذلك من تحيّز أو تغييب.
الأهداف:
1. إرساء معايير لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي بالعربية ولغات الكلية: منهجية موحّدة، وتصنيف للأخطاء يراعي خصائص العربية، ومدوّنات اختبار تُنشر ويُحتكم إليها.
2. تضمين الذكاء الاصطناعي في برامج الكلية الأكاديمية تدريسًا وتقويمًا، عبر الأدلة والمقررات والورش التطبيقية، وتأهيل أعضاء هيئة التدريس والطلبة لتوظيفه بوعي ومسؤولية.
3. تنمية البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي اللغوي وفي تمثيله للغات والثقافات، وإشراك طلبة الدراسات العليا في مشروعاته إعدادًا لجيل من الباحثين.
4. تطوير تطبيقات وأدوات لغوية ذكية تخدم العربية ولغات الكلية، بالشراكة مع الجهات التقنية، وتُختبر بمعايير المعمل قبل وصولها إلى المستفيدين.
5. بناء شراكات محلية وعالمية مع الجهات البحثية والتقنية، تقدّم لها الكلية خبرتها في التقييم، وتعود على الكلية ببحث مشترك وموارد وإيرادات ذاتية.
6. نقل خبرة المعمل إلى الكلية والمجتمع عبر المحاضرات العلمية واللقاءات المتخصصة مع قطاعات الصناعة والأعمال.